الحمد الله الدائم الوجود الذي لسنائه تحق العبادة ويجب السجود. أما بعد فإنني رأيت شدّة إفتقار أبناء طائفتنا الأرثوذكسية إلى باحث يطلعه على أحوال الكنيسة المنتمين إليها ويكشف لهم الستار عن كثير من الحقائق المخبوءة في بطن التاريخ. ولما كان السواد الأعظم من أبناء الكنيسة الأرثوذكسية المرتبطين بالكرسي الأورشليمي لا يعرف عن تاريخ كنيسته إلا بعض الفقرات المبتورة التي لا تثبت حقاً ولا تدفع باطلاً ولا تروي غليلاً، أقدمت بعد الاتكال عليه تعالى على وضع هذا البحث الوجيز في تاريخ الكنيسة الأورشليمية، أشرح فيها خلاصة أحوال هذه الكنيسة وقد اعتمدت في وضعها على أوثق المصادر متوخياً فيها الحقائق؛ وقد قسمت البحث إلى عدة أبواب حسب تطور الأحوال السياسية في فلسطين وعن أحوالها في عهد الأتراك العثمانيين وعن حالتها في عهد الانتداب البريطاني.
لتحميل الملف الكامل