|
تقرير : Michel Hoebink
تقرير: ميشيل هوبينك -
إذاعة هولندا العالمية/ استأنفت ايطاليا حكما أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرر حظرا على الصليب في المدارس. وسيترتب علي الحكم نتائج كبرى بالنسبة لبلدان أوروبية أخرى.تعتبر الحكومة الإيطالية الصليب أكثر من رمز ديني. إنه رمز للهوية والتقاليد وتاريخ ايطاليا. وهم ليسوا مستعدين للتخلي عنه إرضاءً للقوانين الأوربية.استأنفت ايطاليا حكما صدر الأربعاء الماضي من طرف المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ. وقضت المحكمة في نوفمبر الماضي 2009 أن استعمال الصليب في المدارس الإيطالية يعد انتهاكا لحرية الدين والتعليم. فحسب المحكمة، استعمال الصليب قد يحيل على إعطاء طابع مسيحي للتعليم وهو الشيء الذي يتنافى وحرية التعليم.
وبدأت القضية حين اشتكت أم إيطالية من أصل دنماركي تدعى لوتسي سوول من وجود الصلبان في الفصول الدراسية حيث كان يدرس اثنان من أبنائها. وحسب قوانين يرجع تاريخها إلى عام1920، فان استعمال الصليب في الصفوف الدراسية إلزامي.
عرضت لوتسي قضيتها أمام المحاكم الإيطالية، لكن القاضي اعتبر أن الصليب هو جزء من تاريخ وثقافة ايطاليا. وحينما لم تنصفها حتى المحكمة الدستورية الإيطالية، عرضت قضيتها في عام 2006 على المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ. وتسبب الحكم في إجماع الطيف السياسي الإيطالي على رفضه. فبالرغم من تواجد عدد كبير من المهاجرين في إيطاليا، فالإيطاليون لا يعتبرون ايطاليا بلدا متعدد الثقافات. السياسيون من اليسار إلى اليمين أدانوا قرار المحكمة، واعتبروه هجوما ليس فقط على المسيحية ولكن هجوما على قلب ايطاليا النابض. "لا أحد، ولا حتى المحكمة الأوروبية التي تحركها دوافع أيديولوجية، ستنجح في طمس هويتنا." هذا ما قالت وزيرة التعليم ماريا ستيلا جلميني في حكومة برلسكوني.
الفاتيكان أظهر سخطه أيضا. "يبدو أن المحكمة تجاهلت الدور التي لعبته المسيحية في تشكيل هوية أوروبا"، هذا ما قاله المتحدث باسم الفاتيكان فيديريكو لومباردي. وأضاف، أن الصليب رمز عالمي للبشرية جمعاء ولا يستثني أحدأً."
ومن المتوقع أن قرار المحكمة في أواخر عام 2010، ستكون له عواقب كبيرة بالنسبة لبلدان أخرى في أوروبا. إن تواجد المهاجرين المسلمين، واستخدام الرموز الدينية في الأماكن العامة في جميع أنحاء أوروبا جعلها تعيد النظر في هذا الموضوع. و حظرت فرنسا وبلجيكا ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية. وأعلنت سويسرا في الآونة الأخيرة فرض حظر على بناء المآذن. وقد أعربت عشرة بلدان أخرى بما في ذلك رومانيا وبلغاريا وليتوانيا وقبرص وموناكو، رسميا دعمها لايطاليا. |